محمد بن جرير الطبري

241

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قبل بالثمن الجيّد والدراهم الجائزة الوافية التي لا تردّ ، كما : - 19781 - حدثنا ابن حميد ، قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( فأوف لنا الكيل ) : ، أي أعطنا ما كنت تعطينا قَبْلُ ، فإن بضاعتنا مزجاة . 19782 - حدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( فأوف لنا الكيل ) قال : كما كنت تعطينا بالدراهم الجياد . * * * وقوله : ( وتصدق علينا ) يقول تعالى ذكره : قالوا : وتفضل علينا بما بَيْنَ سعر الجياد والرديّة ، فلا تنقصنا من سعر طَعامك لرديِّ بضاعتنا = ( إن الله يجزي المتصدقين ) ، يقول : إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19783 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( وتصدق علينا ) ، قال : تفضل بما بين الجياد والرديّة . 19784 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن سعيد بن جبير : ( فأوف لنا الكيل وتصدق علينا ) ، لا تنقصنا من السعر من أجل رديّ دراهمنا . * * * واختلفوا في الصدقة ، هل كانت حلالا للأنبياء قبل نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أو كانت حرامًا ؟ فقال بعضهم : لم تكن حلالا لأحدٍ من الأنبياء عليهم السلام . * ذكر من قال ذلك : 19785 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن سعيد بن جبير قال ، ما سأل نبيٌّ قطٌّ الصَّدقَة ، ولكنهم قالوا :

--> ( 1 ) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف 9 : 31 ، 37 ، 38 / 14 : 369 .